الفيض الكاشاني

88

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

أو نقول : إن أريد بنفيه النّفى في جميع الأزمنة وأنّه يصحّ في الحال ، فهو أوّل البحث ؛ وإنْ أريد النّفى في الحال فمسلّمٌ . ولكن لا يضرّنا . إذ النّفى الّذى هو من علائم « 1 » المجاز هو النّفى المنافي للإثبات وليس هذا منه . وأمّا الاستدلال بأنّه لو كان حقيقة ، لصحّ إطلاق القائم علي القاعد والنّائم علي اليقظان إلي غير ذلك . ففيه ما قد عرفت من خروجه عن محلّ النّزاع . تفريع [ في ذكر أنموذج للأصل المذكور ] قد ورد النّهى عن الجلوس لقضاء الحاجة تحت الأشجار المثمرة « 2 » تنزيهاً . فعلي المختار يكره تحت الأشجار الّتى لا ثمرة لها بالفعل وكانت مثمرة قبل ، بخلاف القولين الأخيرين . نعم ! في بعض الأخبار قيدت الشّجرة بالّتى عليها ثمرها ؛ وعلي هذا فلا تفريع ، لأنّ المطلق يحمل علي المقيد . « 3 » ولا يتفرّع علي الأصل بقاء كراهية الطّهارة بالماء المسخّن بالشّمس بعد برده « 4 » وبقاء تحريم قراءة العزائم علي المنقطعة حيضها ، لأنّهما خارجان عن محلّ النّزاع كما عرفت . وكذا لا يتفرّع عليه دخول من كان ساكناً بمكة أو حافظاً للقرآن في الوقف علي

--> ( 1 ) . مل : علامة . ( 2 ) . الشّيخ الطّوسى ، الاقتصاد ، ص 241 . ( 3 ) . لا يوجد « نعم في بعض الأخبار . . . علي المقيد » في مر 2 . ( 4 ) . المحقّق الحلّى ، المعتبر ، ج 1 ، ص 39 ؛ المولي علي الروزدري ، تقريرات آية الله المجدد الشّيرازى ، ج 1 ، ص 251 .